التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 122]

﴿ أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ ﴾ أي : كافرا فهديناه ، لأن الإيمان حياة القلوب ، وجميع العصاة أموات في الحقيقة ، وإن كانوا أحياء في الظاهر ، فهي حياة وحمية ، لأنه لم يتزود للحياة الأبدية ، وحياة الدنيا ليست بحياة ، إذ يعقبها الفناء ؛ إلا المؤمنين ، فإنهم أحياء في الحياة وبعد الموت ، وجميع الخلق المُتعبدين يُخلقون أحياء ، لأنهم خُلقوا على الفطرة والدين القيم ، لكن يُمتُون أنفسهم باقترافهم المعاصي ، ﴿ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ﴾ مستضيئا به فيما يعمل ويعتقد ويقول ، ﴿ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ ﴾ كمن صفته في الظلمات خابط فيها ، ﴿ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ﴾ لا يفارقها ، ولا يتخلص منها ، ﴿ كَذَلِكَ ﴾ أي : كما زُين للمؤمن إيمانه ، ﴿ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ فيحسبون أنهم يحسنون صنعا .

٩١١ / ٦٬٢٣٦