التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 123]

﴿ وَكَذَلِكَ ﴾ وكما جعلنا في مكة صناديد ليمكروا فيها ، ﴿ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ ﴾ من القرى ، ﴿أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا ﴾ ليتجبروا على الناس فيها ، ويعملوا المعاصي ، وخص الأكابر – وهم الرؤساء – لأن ما فيهم من الرئاسة والسعة ، أدعى لهم إلى المكر والكفر من غيرهم ، دليله : ( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ) ثم سلَّى رسوله  ، ووعد له بالنصرة ، بقوله : ﴿ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ ﴾ لأن مكرهم يحيق بهم ، لا يتعدَّاهم ، (لعله) كان غيرهم يمكر بهم ، ﴿ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾ أنه يحيق بهم ، ما يقول لو مكر بك (لعله) ماكر وأنت لا تشعر أنه يمكر بك ، أتسلم من عاقبة مكره بك ؟ (لعله) كان غيرهم يمكر بهم .

٩١٢ / ٦٬٢٣٦