سورة الأنعام
الجزء الأنعام · صفحة ٠﴿ وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ ﴾ أي : من إغوائهم وإضلالهم ، ﴿ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ ﴾ الذين أطاعوهم : ﴿ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ ﴾ أي : استمتع الإنس بالشياطين ، حيث دلُّوهم على الشهوات ، وعلى أسباب التوصل إليها ، واستمتع الجنُّ بالإنس ، حيث أطاعوهم وساعدوهم على مرادهم في إغوائهم ، ﴿ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا ﴾ يعنون يوم البعث ؛ وهذا الكلام اعتراف بما كان منهم من طاعة الشياطين ، واتباع الهوى ، والتكذيب بالبعث ، والتحسُّر على حالهم ، ﴿ قَالَ ﴾ الله : ﴿ النَّارُ مَثْوَاكُمْ ﴾ منزلكم ، ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ ﴾ قبل الدخول ، كأنه قيل : النار مثواكم أبدا ، إلاَّ ما أمهلكم في الدنيا قبل الموت . وقيل : ( إلاَّ ما شاء الله ) من أوقات حشرهم من قبورهم ووقت محاسبتهم ، ﴿ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ ﴾ بأعمالهم ؛ فيجزي كلاً على (لعله) وفق عمله .