التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 142]

﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ ﴾ قيل : المعروش ما رُفع ، وغير المعروش ما ترك ، ﴿ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً ﴾ في اللون والطعم والحجم والرائحة ، ﴿ أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ﴾ يريد به ما كان يتصدَّق به يوم الحصاد ، لا الزكاة المقدَّرة ، وقيل : الزكاة ؛ والأمر بإتيانها يوم الحصاد ليهتم به حتى لا يؤخر عن وقت الأداء ، وليعلم أن الوجوب بالإدراك لا بالتنقية [كذا] ﴿ وَلاَ تُسْرِفُواْ ﴾ بإعطاء الكل ، وتضييع العيال ، ﴿ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ المتجاوزين للحدود

﴿ وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً ﴾ ما يحمل الثقل ، وما يفرش للذبح ، والحمولة : الكبار التي تصلح للحمل ، والفرش : للصغار كالفصلان والعجاجيل والغنم ، لأنها دانية من الأرض ، مثل الفرش المفروش عليها ، ﴿ كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ ﴾ أي : ما أحل الله لكم منها ، ولا تحرموها كما في الجاهلية ، ﴿ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ﴾ طُرُقه في التحليل والتحريم والنفاق والشرك ، ﴿ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴾ ظاهر العداوة .

٩٣١ / ٦٬٢٣٦