التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 28]

﴿ وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً ﴾ ما يتبالغ في قبحه من الذنوب ، ﴿ قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا ﴾ أي : إذا فعلوها كان اعتذارهم بأن آباءهم كانوا يفعلونها ، فاقتدوا بهم ، وأن الله أمرهم بأن يفعلوها حيث قالوا : ( لو شاء الله ما أشركنا نحن ولا آباءنا ولا حرمنا من شيء ) ، وكلُّ ذلك من أمر الشيطان من حيث لا يعلمون . ﴿ قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء ﴾ لأن الله تعالى لا يأمر إلاَّ بالحسن ، وإن كان هو على مراتب ما عُرف في أصول الفقه ، والمراد بالفاحشة ما يأباه العقل والشرع ، وينفر عنه الطبع ، ويستنقصه العقل . والقسط : العدل ، وهو الوسط من كلِّ أمر ، المتجافي عن طرفي الإفراط والتفريط . ﴿ أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ﴾ ؟! استفهام إنكار وتوبيخ .

٩٨٢ / ٦٬٢٣٦