سورة الأعراف
الجزء الأعراف · صفحة ٠﴿ يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ ﴾ لا يخدعنكم ولا يضلَّنَّكم عن دخول الجنة كما فتن أبويكم بأن أخرجهما منها ، وحرمهما ما أبيح لهما بسبب مخالفتهما ، وفيه إيجاب الاعتبار بهما وبمن مضى . ﴿ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا ﴾ أي : لا تتبعوه فيفينكم ، ﴿ لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ ﴾ أي : يرى أحوال قلوبكم على ما هي عليه من إيمان أو كفر ، و (( قبيله )) مثله ، بمعنى المقابلة في المعنى والخفية والوسوسة والمعصية والعداوة والطبع للتزين ، والله المستعان . ﴿ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ ﴾ حسًّا ولا صورة ، ولكنهم يُرون بالمعنى الباطن إذا دعوا إلى شيء من الباطل ، ولا تظنن أنهم يفارقون قلبك ما دامت روحك في جسدك ، وأنهم يوسوسون الليل والنهار لا يفترون ولا يسأمون ولا ييأسون ، إلاَّ إذا كنت نائما ، فاستعذ بالله منهم . ﴿ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ بما أوجدنا بينهم من التناسب ، أو بإرسالهم عليهم ، وتمكينهم من خذلانهم ، وحملهم على ما سولوا لهم .