تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 3]

﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ﴾ أي : الذين يصدِّقون بالبَعثِ وبالحساب وبالجنة وبالنار ، وكل هذا غُيِّب عنهم .

قوله : ﴿ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ ﴾ . يقول : ويقيمون الصلواتِ الخمسَ المفروضةَ عليهم ، يحافظون على وضوئها ومواقيتها ، وركوعها وسجودها على ما سنَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في كل صلاة منها .

قوله : ﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴾ يعني الزَّكاة المفروضة على ما سنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذهب والفضة ، والإِبل والبقر والغنم ، والبر والشعير ، والتمر والزبيب . وفي قول الحسن وغيره من أصحابنا : وما سوى ذلك فليس فيه زكاة حتى يُباع فتكون فيه زكاة الأموال ، يُزكِّيه مع ماله إِذا زكَّى إن كان له مال . وبعض أصحابنا يجعل الذُّرة مع البر والشعير . وقد فسَّرنا ذلك في أحاديث الزكاة .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « السنة سنتان ، وما سوى ذلك فريضة : سنة في فريضة ، الأخذ بها هدى وتركها ضلالة ، وسنة في غير فريضة ، الأخذ بها فضيلة وتركها ليس بخطيئة » .

١٠ / ٦٬٢٣٦