تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الكوثر

الجزء الكوثر · صفحة ٠
[سورة الكوثر — آية 1]

تفسير سورة الكوثر ، وهي مكية كلها

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾ ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « بينما أنا في الجنة إذا أنا بنهر حافاته قباب اللؤلؤ المجوف فضربت بيدي إلى مجرى الماء فإذا مسك أذفر . فقلت ما هذا يا جبريل ، فقال هذا الكوثر الذي أعطاك ربك » .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر في حديث ليلة أسري به قال : « انفجر لي من السلسبيل نهران نهر الرحمة ونهر الكوثر ، فاغتسلت في نهر الرحمة فغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر ، وأعطيت الكوثر فسلكته حتى انفجر بي في الجنة » .

وقال مجاهد : الكوثر : الخير كله . وقال الحسن : الكوثر : القرآن . وقال عطاء : الكوثر حوض أعطاه الله النبي عليه السلام في الجنة .

ذكروا عن ثوبان ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما الكوثر الذي تحدث عنه ، فقال : « هو من أيلة إلى عمان ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً . أول الناس به وارداً فقراء المهاجرين ، الشعث الرؤوس ، الدنس الثياب ، الذين تفتح لهم أبواب المتعات ، الذين يعطون الذي عليهم ولا يعطون الذي لهم » .

٦٬٢٠٥ / ٦٬٢٣٦