سورة الأنعام
الجزء الأنعام · صفحة ٠تفسير سورة الأنعام
وهي مكية كلها في قول بعضهم وقال الكلبي : إلا ثلاث آيات مدنيات في آخرها : ﴿ قُلْ تَعَالَوا اتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ﴾ . . . إلى قوله : ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم الحَمْدُ لِلَّهِ ﴾ حمد نفسه ، وهو أهل للحمد .
ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنه ليس أحد أحبَّ إليه الحمد من الله ولا أكثر معاذير من الله » أي أنه قطع العذر الذي بينه وبين خلقه حتى لا يجدوا عذراً .
قوله : ﴿ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ﴾ أي وخلق الظلمات والنور . الظلمات الليل ، والنور ضوء النهار . قال بعضهم خلق السماوات قبل الأَرض ، والنور قبل الظلمة ، والجنة قبل النار .
قال : ﴿ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴾ يعني المشركين ، عدلوا به الآلهة وهي أصنامهم التي عبدوها من دون الله .
ذكروا عن كعب قال : فتحت التوراة بهذه الآية : ﴿ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴾ وختمت ب ﴿ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ﴾ [ الإِسراء : 111 ] .