سورة المجادلة
الجزء المجادلة · صفحة ٠تفسير سورة المجادلة ، وهي مدنية كلها .
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله عز وجل : ﴿ قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ﴾ . كان طلاق أهل الجاهلية ظِهاراً؛ يقول الرجل : أنتِ عليّ كظهر أمي .
وكانت خويلة بنت ثعلبة تحت أوس بن الصامت فظاهر منها . فأتت التي عليه السلام فقالت : يا رسول الله ، إنه حين كبرت سني ظاهر مني زوجي ، فلم يجر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً ، فأنزل الله آية الظهار .
وفي تفسير الكلبي : إن من قولها لرسول الله عليه السلام : فهل من شيء يجمعني وإياه يا رسول الله ، فقال لها : « ما أمرتُ فيكِ بشيء ، ارجعي إلى بيتك فإن يأتني شيء أعلمتك به » فلما خرجت من عنده رفعت يديها إلى السماء تدعو الله فأنزل الله : ﴿ قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ﴾ .
قال : ﴿ وَتَشْتَكِي إلَى الله وَالله يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ الَّذِينَ يَظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُم إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً ﴾ أي : كذباً حيث يقول : أنتِ علي كظهر أمي ، يحرّم ما أحلّ الله . قال : ﴿ وَإِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ﴾ .