تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النساء

الجزء النساء · صفحة ٠
[سورة النساء — آية 1]

تفسير سورة النساء ، وهي مدنية كلها .

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾ يعني آدم ﴿ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ﴾ أي حواء من ضِلَع من أضلاعه القصيرى ، من جنبه الأيسر وهو نائم .

قال مجاهد : فاستيقظ فقال : أثا أثتى ، أي : امرأة امرأتي . أثا بالسريانية . أشا اشتي . أي : امرأة ، امرأتي ، إلا أنه بالتاء عبراني ، وبالشين سرياني . وإِثا : تعالى .

ذكر الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن المرأة خلقت من ضِلَع ، وإنك إن ترد إقامتها تكسرها ، فدارها تعش بها » .

ذكر أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن المرأة خلقت من ضِلَع ، لا تستقيم على خلقة واحدة ، إنما هي كالضلع ، فإن أقمتها كسرتها وإن تركتها استمتعت بها على عوجها » .

قوله : ﴿ وَبَثَّ مِنْهُمِا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً ﴾ أي : وخلق منهما رِجالاً كثيراً ونساءً .

﴿ وَاتَّقُوا الله الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ ﴾ أي : واتقوا الأرحامَ أَن تقطعوها ، في تفسير من قرأها بالنصب . ومن قرأها بالجر فهو كقول القائل : أنشدك بالله وبالرحم . قوله : ﴿ إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾ أي حفيظاً .

٤٩٤ / ٦٬٢٣٦