تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة التحريم

الجزء التحريم · صفحة ٠
[سورة التحريم — آية 1]

تفسير سورة التحريم ، وهي مدنية كلها

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله عز وجل : ﴿ يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ الله لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَالله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ .

كان النبي عليه السلام حرّم أم إبراهيم على نفسه ، وأسرّ ذلك إلى حفصة دون أزواجه ، وذلك أن حفصة زارت أباها فرجعت ، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مارية ، أم إبراهيم ، في البيت . فلما خرجت مارية دخلت حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له : أما إني قد رأيت من معك في البيت . فقال : والله لأرضينّك . هي علي حرام ، فلا تخبري بذلك أحداً . وقال بعضهم : لا تخبري عائشة . فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتها . وقد كانتا تظاهران ، أي : تعاونان ، على نساء النبي عليه السلام فأنزل الله تعالى : ﴿ يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ الله لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَالله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ .

٥٬٢٣٠ / ٦٬٢٣٦