سورة الحج
الجزء الحج · صفحة ٠﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله : ﴿ يَآ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُم إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ ﴾ أي : تعرض ﴿ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ الله شَدِيدٌ ﴾ وهذه النفخة الآخرة .
ذكروا عن الحسن قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له ، قد فرّق بين أصحاب له السير ، إذ نزلت هذه الآية . فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم بها صوته فقال : ﴿ يَآأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُم إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴾ حتى انتهى إلى قوله : ﴿ وَلَكِنَّ عَذَابَ الله شَدِيدٌ ﴾ .
فلما سمعوا صوت نبيّهم اعصوصبوا به ، فتلاها عليهم ، ثم قال : هل تدرون أي يوم ذلكم؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : « ذلكم يوم يقول الله لآدم : يا آدم قم ابعث بعث النار . قال : ربّ ، وما بعث النار؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إنساناً إلى النار ، وواحد إلى الجنة » .
فلما سمعوا ما قال نبيّهم أبلسوا حتى ما يُجلى أحدهم عن واضحة فلما رأى ما بهم قال : اعملوا وأبشروا [ فوالذي نفسي بيده ] ما أنتم في الناس إلا كالرقمة في ذراع الدّابة ، أو كالشامة في جنب البعير ، وإنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه : ياجوج وماجوج ومن هلك [ يعني من كفر ] من بني إبليس ، وتكمل العدّة من المنافقين . فهنالك يهرم الكبير ويشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها . . . إلى آخر الآية .
قال بعضهم : وبلغني أن الكبير يحط يوم القيامة إلى ثلاث وثلاثين [ سنة ، ويرفع الصغير إلى ثلاث وثلاثين سنة ] .