سورة الأعراف
الجزء الأعراف · صفحة ٠قوله : ﴿ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَاءِيلَ البَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هَؤُلاَءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ . قال بعضهم : إن هؤلاء مفسَد ما هم فيه . قال بعضهم : بلغنا إنها نزلت بالسريانية .
قال الحسن : لما قطعوا البحر خرجوا إلى أرض بيضاء ليس معهم فيها طعام ولا شراب ولا بناء . فظلل الله عليهم الغمام وأنزل الله عليهم المنّ والسلوى . وقال بعضهم : فعل ذلك بهم في تيههم .
قال الحسن : فبينما هم كذلك نجاهم الله من البحر ومن آل فرعون ، وأغرق فرعون وقومه ، وأنزل عليهم المنّ والسلوى وظلل عليهم الغمام . وفيهم نبيهم ، وحجرهم معهم ، فيه آية عظيمة ، إذا استسقوا ضربه موسى بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً ، لكل سبط عين ، قد علم كل أناس مشربهم ، لا يخالط بعضهم بعضاً ، إذ أتوا على قوم عندهم أوثان يعكفون على أصنام لهم ، ﴿ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةً ﴾ ، فارتدّوا كفاراً .