سورة الأعراف
الجزء الأعراف · صفحة ٠قوله : ﴿ وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَمَاً ﴾ يعني بني إسرائيل . ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذْ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً ﴾ .
قال بعضهم : كان موسى احتمل معه من الجبل ، جبل الطور ، حجراً؛ فإذا نزلوا ضربه موسى فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً ، لكل سبط عين مستعذَب ماؤها ﴿ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ﴾ وذلك في تيههم .
قوله : ﴿ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ المَنَّ وَالسَّلْوَى ﴾ . قال بعضهم : كان المن ينزل عليهم من السماء في محلتهم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وكان أشد بياضاً من الثلج وأحلى من العسل ، والسلوى السّمّان . وهو هذا الطائر الذي يقال له السمّان ، كانت تحشرها عليهم الجَنوب . وقد فسَّرنا أمرهم في سورة البقرة . وقال الحسن : السلوى السمّان .
قوله : ﴿ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ يعني المنّ والسلوى . وقال الحسن : هذا حين خرجوا من البحر ، أعطاهم الله ذلك لأنهم خرجوا إلى أرض بيضاء ليس فيها نبات ولا بناء ، وليس معهم طعام ولا شراب . قال : ﴿ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ .