تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 169]

قال : ﴿ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ ﴾ أي من بعد الماضين ﴿ خَلْفٌ ﴾ والخلْف هو الخلف السوء ، والخلَف الصالح . قال بعضهم : الخلف : اليهود ، وقال مجاهد : النصارى بعد اليهود ، وقال بعضهم : الخلف من كل ، وهو الخلف السوء من جميع الخلق .

قال : ﴿ وَرِثُوا الكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَّأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ ﴾ . [ قال مجاهد : يعني ما أشرف لهم في اليوم من حلال أو حرام أخذوه ويتمنّون المغفرة ، وإن يجدوا الغد غيره يأخذوه ] . وقال الحسن : لو عرضت لهم الدنيا ومثلها معها لاصطلموها ولتمنوا المغفرة بعد ذلك .

قوله : ﴿ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الكِتَابِ أَن لاَّ يَقُولُوا عَلَى الله إِلاَّ الحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ ﴾ أي وقرأوا ما فيه ، أي ما في هذا الكتاب بخلاف ما يقولون وما يعملون . ﴿ وَالدَّارُ الأَخِرَةُ ﴾ يعني الجنة ﴿ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ﴾ والتقوى اسم جامع لخصال الإِيمان . ﴿ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ﴾ يقول : أفلا تعقلون ما تدرسون؛ ينبههم لكي ينتبهوا .

١٬١٢٣ / ٦٬٢٣٦