تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 106]

قوله : ﴿ مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا ﴾ [ قال بعضهم ] : ينسها رسولَه فيرفعها . يقول : قد نُسِّيَ رسول الله بعض ما كان نزل من القرآن فلم يثبت في القرآن . وقد نسخ بعض ما أثبت في القرآن . قال : ألا تراه يقول : ﴿ سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى إِلاَّ مَا شَاءَ الله ﴾ [ الأعلى : 6-7 ] أن ينسى منه . وبعضهم يقرأها : ما ننسخ من آية أو نَنْسَأْهَا . أي : نؤخرها فلم تثبت في القرآن . وبعضهم يقرأها : أو ننسها فنتركها ولا ننسخها .

وتفسير مجاهد : ما ننسخ أي : ما نمح من آية أو نبدل حكمها ناتِ بخير منها أو مثلها .

قوله : ﴿ نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ﴾ يقول : هذه الآية التي نسَخَت خير في زمانها هذا لأهلها ، وتلك الأولى المنسوخة خير لأهلها في ذلك الزمان ، وهي مثلها بعدُ في حقِّها وصدقها .

قوله : ﴿ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله لَهُ مُلْكُ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ ﴾ أي ذلك لتعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يحكم في خلقه بما يريد . كقوله : ﴿ الله الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ الله قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ﴾ [ الطلاق : 12 ] .

١١٣ / ٦٬٢٣٦