تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأنفال

الجزء الأنفال · صفحة ٠
[سورة الأنفال — آية 3]

قوله : ﴿ إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾ أي : رقّت قلوبهم مخافة عقابه . وقال مجاهد : ﴿ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾ ، أي : فَرِقت قلوبهم .

قال : ﴿ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً ﴾ أي : تصديقاً . أي كلما نزل من القرآن شيء صدّقوا به . كقوله : ﴿ وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً ﴾ هذا قول المنافقين . قال الله : ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ [ التوبة : 124 ] .

قوله : ﴿ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ ﴾ أي : يقيمونها على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها . ﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴾ أي الزكاة المفروضة على ما سنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد فسّرنا ذلك في سورة البقرة وسورة الأنعام .

١٬١٦٣ / ٦٬٢٣٦