سورة الأنفال
الجزء الأنفال · صفحة ٠قوله : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَخُونُوا الله وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ . قال الكلبي : أما خيانتكم الله فمعصيتُه ، وكذلك خيانتكم الرسول هي معصية الرسول . أما خيانتكم أماناتكم فكل عبد مؤتمَن على ما افترض الله عليه ، لم يطلع عليها إلا الله .
وقال بضعهم : إن أَبَا لُبَابة أشار لليهود إلى النحور حتى لا ينزلوا على الحكم ، [ فكانت خيانة منه وذنباً ] .
وقال الحسن : لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم كما صنع المنافقون الذين قالوا ولم يعملوا فإنهم خانوا الله والرسول في ترْكهم الوفاء بفرائضه ، إذ لم يستكملوا العمل مع القول . ﴿ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ ﴾ يقول : إذا خنتم الله والرسول خنتم أماناتكم إذ لم توفوا بالعمل الذي أقررتم به مع القول ، ﴿ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ أنكم قد خنتم . وتخونوا أماناتكم أيضاً فيما بينكم وبين الناس .