تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأنفال

الجزء الأنفال · صفحة ٠
[سورة الأنفال — آية 31]

قوله : ﴿ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ﴾ .

قال الكلبي : لما قصّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه شأن القرون الأولى قال النضر إبن الحارث ، أخو بني عبد الدار : لو شئت لقلت مثل هذا ﴿ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ﴾ ، أي : كذب الأولين وباطلهم .

قال الكلبي : يقول له عند عثمان بن مظعون : اتقِ الله يا نضر ، فإن محمداً يقول الحق . قال النضر : وأنا أقول الحق . قال عثمان : فإن محمداً يقول لا إله إلا الله . فقال النضر : وأنا أقول : لا إله إلا الله ، ولكن هذه بنات الله عندنا : اللات والعزى ومناة . فأنزل الله : ﴿ قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ العَابِدِينَ ﴾ [ الزخرف : 81 ] وتفسيرها في حَمَ الزخرف؛ فقال النضر : ألاَ تَرون أنه قد صدّقني : إن للرحمن ولداً؟ فقال الوليد بن المغيرة : لا والله ما صدقك ، ولكن قال : ﴿ إِن كَانَ ﴾ ، منكراً لقولك . فصعق لها النضر فغضب ، فقال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك .

١٬١٩١ / ٦٬٢٣٦