تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأنفال

الجزء الأنفال · صفحة ٠
[سورة الأنفال — آية 60]

قوله : ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ﴾ قال بعضهم : النَّبل . وقال الحسن : ما استطعتم من قوة تقوون بها عليهم .

ذكر عمرو بن عبسة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من رمى سهماً في سبيل الله فأصاب العدو أو أخطأه فهو كعتق رقبة »

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله ليدخل الجنة بالسهم الواحد الثلاثة من الناس : صانعه يحتسب به في صنعته الخير ، والمُمِدَّ به ، والذي يرمي به » ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ارموا واركبوا ، وأن ترموا أحبّ إليّ من أن تركبوا ، ومن ترك الرمي بعد ما علمه فهي نعمة كفرها »

قوله : ﴿ وَمِن رِّبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ الله وَعَدُوَّكُمْ ﴾ أي تخوفون به عدو الله وعدوكم . ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من ارتبط فرساً في سبيل الله فهو كباسط يده بالصدقة لا يقبضها »

ذكروا عن علي بن أبي طالب قال : من ارتبط فرساً في سبيل الله روثه وأثَرُهُ في أجره .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الخيل : « من اتخذها يعدها في سبيل الله فله بكل ما غيّبت في بطونها أجر . وإن مرت بمرج فرعت فيه كان له بكل ما غيبت في بطونها أجر . وإن استنّت شرفاً كان له بكل خطوة أجر ، حتى ذكر أرواثها وأبوالها »

قوله : ﴿ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ ﴾ أي : من دون المشركين ﴿ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ الله يَعْلَمُهُمْ ﴾ قال مجاهد : هم قريظة . وقال الحسن : هم المنافقون . وقال بعضهم : الجن . قوله : ﴿ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ الله يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ﴾ .

١٬٢٢٠ / ٦٬٢٣٦