تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأنفال

الجزء الأنفال · صفحة ٠
[سورة الأنفال — آية 63]

قوله : ﴿ وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ الله ﴾ قال مجاهد : هم قريظة .

وقال الحسن : يعني المشركين ، يقول : إن هم اظهروا لك الإِيمان وأسرّوا الكفر ليخدعوك بذلك [ لتعطيهم حقوق المؤمنين وتكف عن دمائهم وأموالهم ] فإن حسبك الله .

﴿ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ ﴾ أي أعانك بنصره ﴿ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ﴾ يعني قلوب المؤمنين ﴿ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ﴾ يعني أنهم كانوا أهل جاهلية يقتل بعضهم بعضاً ويسبى بعضهم بعضاً ، متعادين ، فألّف الله بين قلوبهم حتى تحابّوا وذهبت الضغائن التي كانت بينهم بالإِسلام ﴿ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ أي عزيز في نقمته حكيم في أمره .

١٬٢٢٣ / ٦٬٢٣٦