تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأنفال

الجزء الأنفال · صفحة ٠
[سورة الأنفال — آية 65]

قوله : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلَى القِتَالِ ﴾ أي : حثهم على القتال ، حرضهم بما وعد الله الشهداء في الجنة والمجاهدين .

قوله : ﴿ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِاْئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ ﴾ قال الحسن : كان الله افترض هذا في هذه الآية فأمر المسلمين أن يصبروا لعشرة أمثالهم إذا لقوهم . ثم أنزل الله التخفيف بعد ذلك فقال :

﴿ الآنَ خَفَّفَ الله عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ الله وَالله مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ فأمر الله المسلمين أن يصبروا لمِثلَيْهم إذا لقوهم . فلم يقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أظهر الله الإِسلام وصار الإِسلام تطوّعاً .

ذكروا عن ابن عباس قال : كان جعل على كل رجل عشرة فجعل بعد ذلك على كل رجل رجلين .

١٬٢٢٥ / ٦٬٢٣٦