تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة التوبة

الجزء التوبة · صفحة ٠
[سورة التوبة — آية 44]

قوله : ﴿ عَفَا الله عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الكَاذِبِينَ ﴾ كان المنافقون يأتون النبي عليه السلام فيعتلون بالمرض وبأشياء أكذبهم الله فيها فقال : ﴿ وَالله يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ . ثم قال للنبي عليه السلام : ﴿ عَفَا الله عَنكَ ﴾ والعفو من الله لا يكون إلا بعد ذنب ، ﴿ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ ﴾ ، أي للمنافقين ، ﴿ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ﴾ ، أي : من له عذر ، ﴿ وَتَعْلَمَ الكَاذِبِينَ ﴾ أي : من لا عذر له .

ثم قال : ﴿ لاَ يَسْتَئْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالله ﴾ أي يتقون الله ﴿ وَالْيَوْمِ الأَخِرِ ﴾ أي ويتقون اليوم الآخر ﴿ أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ﴾ كراهية للجهاد ، فيتخلفوا عنك ولا عذر لهم . ﴿ وَالله عَلِيمٌ بِالمُتَّقِينَ ﴾ والتقوى اسم للأعمال الصالحة .

١٬٢٧٩ / ٦٬٢٣٦