تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة التوبة

الجزء التوبة · صفحة ٠
[سورة التوبة — آية 49]

﴿ وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي ﴾ يا محمد أُقِم في أهلي ﴿ وَلاَ تَفْتِنِّي ﴾ أي بالنساء فافتتن بهن . وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « اغزوا تبوك تغنموا من بنات الأصفر » ، أي بنات الروم ، فقال المنافقون : إيذن لنا ولا تفتنا بالنساء فنفتتن . قال بعضهم : هو عبد الله بن أبي السلولي .

قال الله : ﴿ أَلاَ فِي الفِتْنَةِ سَقَطُوا ﴾ أي في الهلكة ، وهو الكفر ، سقطوا ، أي وقعوا . ﴿ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ﴾ جميعاً ، من كافر مشرك ، أو كافر منافق . كقوله : ﴿ إِنَّ الله جَامِعُ المُنَافِقِينَ وَالكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً ﴾ [ النساء : 140 ] . وكقوله : ﴿ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً ﴾ [ الإِسراء : 8 ] أي : سجنا . وكقوله : ﴿ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ﴾ [ الكهف : 29 ] أي : سورها .

١٬٢٨٤ / ٦٬٢٣٦