سورة التوبة
الجزء التوبة · صفحة ٠قال : ﴿ وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِالله وَبِرَسُولِهِ ﴾ أي : خالفوا الله ورسوله وإن أقروا بهما . ﴿ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى ﴾ يراءون الناس بها ، ولا يذكرون الله إلا قليلاً ، أي : بتوحيدهم إياه ، وإقرارهم به وبنبيّه؛ وهو كقوله : ﴿ بَلْ طَبَعَ الله عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ [ النساء : 155 ] يعني بالقليل إقرارهم وتوحيدهم : وكقوله : ﴿ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ ﴾ [ البقرة : 88 ] . يعني بهذا كله إقرارهم وتوحيدهم ، فهو قليل إذ لم يستكملوا جميع فرائض الإِيمان ، فيكمل لهم الإِيمان .
قال : ﴿ وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ ﴾ أي : الإِنفاق في سبيل الله وما فرض الله عليهم .
وفي هذه الآي كلها حجّة على أهل الفراق أَن لو كان المنافقون مشركين لم يفرض عليهم الجهاد الذي لم يقِرّوا به ولا نفقة .