سورة التوبة
الجزء التوبة · صفحة ٠قوله : ﴿ فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ الله وَكَرِهُوا أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله وَقَالُوا لاَ تَنفِرُوا فِي الحَرِّ ﴾ قال مجاهد : بعد الفتح وبعد الطائف وبعد حنين في الصيف ، حين اختُرِفَت النخلُ ، وطابت الثمار ، واشتُهِيَ الظلّ ، وشَقَّ عليهم الخروجُ في إبّان الحرّ .
قال الله للنبي عليه السلام : ﴿ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً ﴾ من نار الدنيا في تفسير الحسن . ﴿ لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ ﴾ لعلموا أن نار جهنم أشد حراً من نار الدنيا .
ذكر بعضهم قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له في يوم شديد الحر إذ نزل منزلاً وجعل أحدهم ينتعل ثوبَه من شدة حرّ الأرض ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أراكم تجزعون من شدة حرّ الشمس بينكم وبينها مسيرة خمسمائة عام ، والذي نفسي بيده لو أن باباً من أبواب جهنم فتح بالمشرق ورجل بالمغرب لغلا دماغه حتى يسيل من منخريه »
وذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لو أن غرباً من جهنم وضع في الأرض لأذى حرّه ما بين المشرق والمغرب »
وذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ناركم هذه التي توقدون بها جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم » قيل : يا رسول الله ، إن كانت لكافية . قال فإنها فضلتها بتسعة وستين جزءاً كلها مثل حرّها . وزاد فيه بعضهم قال : ضربت بالماء مرّتين لكي تنتفعوا بها وتدنوا منها .