سورة التوبة
الجزء التوبة · صفحة ٠قوله : ﴿ وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الأَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ الله ﴾ أي يتقرّب به إلى الله ﴿ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ ﴾ أي : ويتخذ صلوات الرسول أيضاً قربة إلى الله عزّ وجلّ . وصلوات الرسول استغفاره ودعاؤه . ﴿ أَلاَ إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ الله فِي رَحْمَتِهِ ﴾ أي الجنة ﴿ إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من أقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، ومات لا يشرك بالله فإن حقاً على الله أن يغفر له ، هاجر أو قعد في مولده . وإنما يتقبل الله من المتقين . وإن في الجنة لمائة درجة بين كل درجتين كما بين السماء والأرض أعدها الله لمن جاهد في سبيله . ولولا أن أشق على أمتي ولا أجد ما أحملهم عليه ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي ما قعدت خلف سرية ، ولوددت أن أقاتل في سبيل الله فأقتل ، ثم أحيا ثم أقتل ، ثم أحيا ثم أقتل »
وقوله في أول الحديث : هاجر أو قعد في مولده ، إنما هو بعد ما انقطعت الهجرة ، وذلك بعد فتح مكة ، فصارالجهاد تطوعاً .