تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة التوبة

الجزء التوبة · صفحة ٠
[سورة التوبة — آية 118]

قوله : ﴿ وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ﴾ أي : وتاب على الثلاثة الذين خلفوا عن غزوة تبوك : كعب بن مالك ، وهلال بن أمية ومرارة بن ربيعة ، وهم الذين أرجئوا في الآية الأولى حيث يقول : ﴿ وَءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ الله ﴾ في تفسير مجاهد . وهم عند الحسن آخرون غير المُرجَيْن .

قال : ﴿ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ﴾ أي بسعتها . ﴿ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمُ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا ﴾ أي : وعلموا ﴿ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ الله إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ الله هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ .

بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أمر الناس ألاَّ يكلّموهم ولا يجالسوهم ، ثم أرسل إلى أهلهم ألا يؤووهم ولا يكلّموهم . فلما رأوا ذلك ندموا وجاءوا فأوثقوا أنفسهم إلى سواري المسجد ، حتى أنزل الله توبتهم في هذه الآية .

ذكروا عن كعب بن مالك أنه لما تِيبَ عليه جاء بماله كله إلى النبي صدقة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أمسك عليك الشطر فهو خير لك »

١٬٣٥٣ / ٦٬٢٣٦