تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة يونس

الجزء يونس · صفحة ٠
[سورة يونس — آية 19]

قوله : ﴿ وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ . قال بعضهم : على الإِسلام ما بين آدم إلى نوح . وكان بينهم عشرة آباء .

وقال مجاهد : كان الناس أمة واحدة ، وآدم وحده . وقال غيره : كان الناس أمة واحدة : آدم وحواء .

﴿ فَاخْتَلَفُوا ﴾ أي : حين قتل ابن آدم أخاه .

وقال الحسن : ﴿ وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ أهل ضلالات ، إلا الخاصة من الناس . وذلك من وفاة آدم إلى مبعث نوح ، فإن الأرض لم تخل من أن تكون فيها حجة . ﴿ فَاخْتَلَفُوا ﴾ أي حتى أتتهم الأنبياء ، فآمن بعضهم وكفر بعضهم .

وقال مجاهد : فاختلفوا حِيْن قتل ابن آدم أخاه .

قوله : ﴿ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ ، تفسير الحسن أنه يعني المؤمنين والكافرين . لولا أن الله قضى ألا يحاسب بحساب الآخرة في الدنيا لحاسبهم في الدنيا بحساب الآخرة ، فأدخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار .

١٬٣٨٣ / ٦٬٢٣٦