سورة يونس
الجزء يونس · صفحة ٠قوله : ﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ﴾ أي نحشر المشركين من قبورهم وما كانوا يعبدون من دون الله جميعاً . ﴿ ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ﴾ يعني الأوثان التي عبدها المشركون في الدنيا . قال الحسن : إن الله يحشر الأوثان المعبودة في الدنيا بأعيانها ، فتخاصم عُبَّادها الذين عبدوها في الدنيا .
قال : ﴿ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ﴾ أي بالمسألة؛ فسألنا المشركين على حدة ، والأوثان على حدة . ﴿ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم ﴾ يعني الأوثان تقول للمشركين ﴿ مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴾ . أي ما كانت عبادتكم إيانا دعاء منا لكم ، وإنما كان دعاكم إلى عبادتنا الشيطانُ . وهو كقوله : ﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ ﴾ يعني الصابين ومن عبد الملائكة ﴿ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله ﴾ يعني الملائكة ﴿ فَيَقُولُ ﴾ للملائكة ﴿ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاَءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴾ على الاستفهام ، وهو أعلم بذلك ، تعالى وتقدّس . ﴿ قَالُوا ﴾ أي الملائكة ﴿ سُبْحَانَكَ ﴾ ينزهون الله عن ذلك ﴿ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ ﴾ [ الفرقان : 17-18 ] أي : ما كان ينبغي لنا أن نتولاهم على عبادتهم إيانا دونك ، ولم نفعل ذلك . وبعضهم يقرأها : ﴿ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ ﴾ . يقول : ما كان ينبغي لنا أن يتخذونا أولياء من دونك يعبدوننا .