تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة يونس

الجزء يونس · صفحة ٠
[سورة يونس — آية 63]

قوله : ﴿ أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ أي : في الآخرة . ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ .

ذكروا عن عمرو بن دينار قال : قدم علينا فقيه من أهل مصر فسألته عن هذه الآية فقال : سألت عنها أبا الدرداء فقال : سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « هي الرؤيا الحسنة يراها المؤمن أو تُرى له » .

قال : ﴿ وَفِي الأَخِرَةِ ﴾ يعني الجنة .

وتفسير الحسن : يبشّرهم الله في القرآن بالجنة ، كقوله : ﴿ وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ﴾ [ البقرة : 25 ] . وقال : ﴿ وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ ﴾ [ يونس : 2 ] وقال : ﴿ وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ الله فَضْلاً كَبِيراً ﴾ [ الأحزاب : 47 ] أي الجنة ، قال : ﴿ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ الله ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ ﴾ أي الجنة ، على الكلام الأول ، على قوله : ﴿ لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الأَخِرَةِ ﴾ .

وقال بعضهم : فازوا من الجنة إلى النار . وقال الحسن : الفوز العظيم : النجاة العظيمة من النار . قال الله : ﴿ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴾ [ آل عمران : 185 ] .

١٬٤٢٧ / ٦٬٢٣٦