تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة يونس

الجزء يونس · صفحة ٠
[سورة يونس — آية 71]

قوله : ﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ ﴾ أي : خبر نوح ﴿ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم ﴾ أي : عظم عليكم ﴿ مَّقَامِي ﴾ أي : بالدعاء إلى الله عزّ وجلّ ﴿ وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ الله فَعَلَى الله تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ﴾ [ أي : وأجمعوا شركاءكم ] .

وقال بعضهم : وليجمع أوثانكم أيضاً أمرهم . قال الحسن ومجاهد : ما في أنفسكم وكيدكم . والعامة على الوجه الأول : فأجمعوا أمركم وشركاءَكم ، أي : واجمعوا شركاءَكم .

﴿ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ﴾ أي : في ستر وشبهة ، أي : ليكن ذلك علانية .

قال : ﴿ ثُمَّ اقْضُوا ، إِلَيَّ ﴾ أي : اجهدوا عليَّ جهدَكم ﴿ وَلاَ تُنظِرُونِ ﴾ ، أي : طرفة عين . أي : إنكم لا تقدرون على ذلك . وذلك حين قالوا : ﴿ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ ﴾ [ الشعراء : 116 ] . وهو كقوله : ﴿ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ﴾ [ القمر : 9 ] أي : ويهدد بالقتل .

١٬٤٣٥ / ٦٬٢٣٦