تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة هود

الجزء هود · صفحة ٠
[سورة هود — آية 45]

قوله : ﴿ وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ . قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ﴾ الذين وعدتك أن أنجيهم لك . وهو قوله : ﴿ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ ﴾ .

وكان ابنه منافقاً ، ونوح لا يعلم في تفسير الحسن . فناداه ، وكان عنده مؤمناً ، ولولا ذلك لما يناده ، وهو يعلم أن الله مغرق المشركين الكفار . وقد قضى أنه إذا نزل العذاب على قوم كذبوا رسلهم ثم آمنوا لم يقبل منهم .

قوله : ﴿ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ﴾ ذكروا عن أسماء بنت يزيد الأنصارية قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ هذا الحرف : ﴿ إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ ﴾ .

ذكرو عن ابن عباس أنه قال : هو ابنه ولكنه عمل غير صالح .

وكان الحسن يقرأها : ﴿ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ﴾ . وكان عنده ليس بابنه . وهي قراءة عروة بن الزبير . وبعضهم يقرأها على مقرأ الحسن وعروة ويقول : إن سؤالك إياي يا نوح ما ليس لك به علم عملٌ غير صالح .

وقال بعضهم : كان يقال : ما بغت امرأة نبيّ قط .

قوله : ﴿ فَلاَ تَسْئَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ﴾ . قال الحسن : إنك لم تكن تعلم ما كان يُسِرّ من النفاق . ﴿ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الجَاهِلِينَ ﴾ .

١٬٥١٨ / ٦٬٢٣٦