تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة هود

الجزء هود · صفحة ٠
[سورة هود — آية 74]

قوله : ﴿ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ ﴾ يعني الخوف ﴿ وَجَاءَتْهُ البُشْرَى ﴾ أي : بإسحاق ، ﴿ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ ﴾ أي : يخاصمنا في قوم لوط . وإنما كانت مجادلته مخاصمة للملائكة .

ذكروا عن حذيفة بن اليمان أنه قال : لما بعثت الملائكة إلى قوم لوط عُهِد إليهم ألا يُهلكوا قوم لوط حتى يشهد عليهم لوط ثلاث شهادات . فأتوا على إبراهيم ، وكان الطريق عليه ، ﴿ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ ﴾ فقال : أتهلكون قوم لوط وفيهم لوط؟ ﴿ قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الغَابِرِينَ ﴾ [ العنكبوت : 32 ] فقال : أتهلكون قوم لوط وإن كان فيهم أربعون من المسلمين؟ قالوا : لا . قالوا : أتهلكون قوم لوط وإن كان فيهم ثلاثون من المسلمين؟ قالوا : لا . قال : أتهلكون قوم لوط وإن كان فيهم عشرون من المسلمين؟ قالوا : لا .

قال : أتهلكون قوم لوط وإن كان فيهم عشرة من المسلمين؟ قالوا : لا . فذكر لنا أن مجادلته إياهم هي هذه . وذكر لنا أنهم ثلاث قريات فيها ما شاء الله من الكثرة .

١٬٥٤٧ / ٦٬٢٣٦