سورة هود
الجزء هود · صفحة ٠قوله : ﴿ قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَاؤُنَا ﴾ يعنون أوثانهم . ﴿ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ﴾ أي : أو أن نترك [ أن نفعل ] . وبعضهم يقرأها أو أن تفعل في أموالنا ما تشاء ، أي : أو تأمرك أن تفعل في أموالنا ما تشاء .
﴿ إِنَّكَ لأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ﴾ أي : إنك أنت السفيه الضال . قال الحسن : أي : إنك لست بالحليم الرشيد . كقوله : ﴿ ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ ﴾ [ الدخان : 49 ] أي : إنك لست كذلك .
وأما قوله : ﴿ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ ﴾ فقال الحسن : إن الله لم يبعث نبياً إلا فرض عليه الصلاة والزكاة . وهي مثل قوله : ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ ﴾ [ البينة : 5 ] .