تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة يوسف

الجزء يوسف · صفحة ٠
[سورة يوسف — آية 31]

قوله : ﴿ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ ﴾ [ أي : بغيبتهن ] ﴿ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ ﴾ [ وأرادت أن توقعهن فيما وقعت فيه ] . . . ﴿ وَأَعْتَدَتْ ﴾ أي : وأعدّت ﴿ لَهُنَّ مُتَّكَئاً ﴾ . وهي تقرأ على وجهين : مثقلة ومخففة . فمن قرأها مثقلة جعلها مجلساً وتُكَأة ، وهو قول مجاهد . ومن خفّفها جعله شيئاً يحز بالسكاكين ، وقال بعضهم : هو الأترج . وقال الحسن : هو طعام يحز بالسكاكين .

قوله : ﴿ وَءَاتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً ﴾ أي : ليقطعن ويأكلن . ﴿ وَقَالَتِ ﴾ ليوسف ﴿ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ﴾ .

قال : ﴿ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ ﴾ أي : أعظمنه . قال الحسن : لما رأين من جماله وهيئته . وقال الكلبي : أعظمنه أن يكون من البشر .

قوله : ﴿ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ﴾ أي : وحززن أيديهن . قال الكلبي : لا يعقلن ما يصنعن . ﴿ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ ﴾ أي : معاذ الله ﴿ مَا هَذَا بَشَراً إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ ﴾ من ملائكة الله . ﴿ كَرِيمٌ ﴾ أي : على الله .

١٬٦٢٧ / ٦٬٢٣٦