تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة يوسف

الجزء يوسف · صفحة ٠
[سورة يوسف — آية 38]

قوله : ﴿ قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ ﴾ أي : بمجيئه . قال بعضهم : أي : بلون الطعام ﴿ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي ﴾ . فكان يخبرهما بما يأتيهما من الطعام قبل أن يأتيهما ، بما يطلعه الله عليه ، كما أطلع عيسى ابن مريم ، فكان ينبىء بني إسرائيل بما يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم . فكان يقول للرجل : أكلت كذا وكذا ، وادّخرت كذا وكذا .

قوله : ﴿ إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِالله وَهُم بِالأَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴾ يقول : لم أتبع ملتهم . ﴿ وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَاءِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُّشْرِكَ بِالله مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ الله عَلَيْنَا ﴾ يعني النبوة التي أعطاهم الله ﴿ وَعَلَى النَّاسِ ﴾ يعني الإِسلام . ويقال : رب شاكر نعمة على غيره . ﴿ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ ﴾ أي : لا يؤمنون .

١٬٦٣٤ / ٦٬٢٣٦