تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 157]

قوله : ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ﴾ . نقص الأنفس : الموت .

ذكروا عن ابن مسعود أنه ذكر الدجال فقال : كيف أنتم والقوم آمنون وأنتم خائفون ، والقوم شِباع وأنت جِياع ، والقوم رواء وأنتم عطاش ، والقوم في الظِل وأنتم في الضِّحّ . [ أي حر الشمس ] .

ذكروا عن رجاء بن حيوة قال : سيأتي على الناس زمان لا تحمل فيه النخلة إلا تمرة واحدة؛ قال : ﴿ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ﴾ .

﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ﴾ . وصلاة الله على العباد الرحمة . وقال بعضهم : صلاة الله على العباد الثناء والمدح والتزكية للأعمال ﴿ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ ، أي هُدوا للاسترجاع عند المصيبة . وقوله : ﴿ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ﴾ مثل قوله : ﴿ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ ﴾ [ الأعراف : 157 ] وهو واحد ، وهي كلمة عربية وبعضهم يقول : الصلاة هاهنا المغفرة؛ وكل صحيح جائز .

ذكر عطاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إذا أصاب أحدَكم مصيبةٌ فليذكر مصيبته فيَّ فإنها أعظم المصائب » .

ذكر الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « الصبر عند الصدمة الأولى . والعبرة لا يملكها أحد؛ صبابة المرء إلى أخيه » .

ذكر عبد الله بن خليفة قال : كنت أمشي مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فانقطع شسع نعله فاسترجع ، فقلت : ما لك يا أمير المؤمنين؟ فقال : انقطع شسع نعلي ، فساءني ذلك ، وكل ما ساءك مصيبة .

١٦٤ / ٦٬٢٣٦