تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة يوسف

الجزء يوسف · صفحة ٠
[سورة يوسف — آية 111]

قوله : ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ ﴾ يعني قصص يوسف وإخوته ﴿ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَاب ﴾ أي : لذوي العقول يعتبرون بها ، وهم المؤمنون .

قوله : ﴿ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى ﴾ أي : ما كان يفتريه محمد ، أي : لقول المشركين ﴿ إِنْ هَذَا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَرَاهُ ﴾ [ الفرقان : 4 ] أي : كذب افتراه؛ يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم وعلى جميع الأنبياء . قال الله : ﴿ مَا كَانَ ﴾ يعني القرآن ﴿ حَدِيثاً يُفْتَرَى ﴾ أي : يُفْتَعَلْ وَيُتَقَوَّل ﴿ وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ أي : من التوراة والإِنجيل . وفيها تصديق بالقرآن وإيمان به وبمحمد عليه السلام . ﴿ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ أي : من الحلال والحرام والأحكام والوعد والوعيد ﴿ وَهُدًى ﴾ يهتدون به إلى الجنة ﴿ وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُّؤْمِنُونَ ﴾ أي : يصدّقون .

١٬٧٠٧ / ٦٬٢٣٦