تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الحجر

الجزء الحجر · صفحة ٠
[سورة الحجر — آية 22]

قوله : ﴿ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ ﴾ أي : للسحاب . قال : ﴿ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ ﴾ ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال : إن الله يرسل السحاب فتحمل الماء بين السماء ، ثم يرسل الرياح فتمري السحاب كما تُمرَى اللقحة حتى تدرّ بمطر . وقال في آية أخرى : ﴿ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَاراً ﴾ [ نوح : 11 ] أي : تدرّ بالمطر .

قوله : ﴿ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ ﴾ أي : بحافظين .

وفي تفسير الحسن أن الله ينزل الماء من السماء فيسكنه السحاب ، ثم يصرفه حيث يشاء ، وللماء خزّان من الملائكة . وقال في آية أخرى : ﴿ إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ ﴾ [ الحاقة : 11 ] أي : على خزانة يوم غرق قوم نوح؛ كان يجري بقدر فطغى يومئذٍ على خزانه .

١٬٨٢٤ / ٦٬٢٣٦