سورة النحل
الجزء النحل · صفحة ٠قوله : ﴿ وَعَلَى الله قَصْدُ السَّبِيلِ ﴾ أي : قصد الطريق ، أي : طريق الهدى إلى الجنة ، كقوله : ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ﴾ [ الّيل : 12 ] . وكقوله : ﴿ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ﴾ [ الحجر : 41 ] .
وقال بعضهم : قصد السبيل : بيان حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته .
قوله : ﴿ وَمِنْهَا جَائِزٌ ﴾ أي : وعنها ، أي : عن السبيل جائز ، وهو الكافر جار عن سبيل الهدى . وجار عنها وجار منها واحد ، وهي في قراءة ابن مسعود : ومنكم جائر . قال بعضهم : جائر من السبيل ، أي : عن سبيل الهدى ، ناكب عنها . وذلك تفسيرها .
قال : ﴿ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ . مثل قوله : ﴿ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لأَمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً ﴾ [ يونس : 99 ] . وكقوله : ﴿ أَفَلَمْ يَيْأَسِ الذِينَ ءَامَنُوا أَن لَّوْ يَشَاءُ الله لَهَدَى النَّاسَ جَميعاً ﴾ [ الرعد : 31 ] .