تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النحل

الجزء النحل · صفحة ٠
[سورة النحل — آية 32]

قوله : ﴿ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ﴾ . وقد فسّرناه قبل هذا الموضع . وعدن أشرف الجنان ، نسبت الجنان كلها إليها .

قال : ﴿ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي الله المُتَّقِينَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ المَلاَئِكَةُ ﴾ [ أي : تقبض أرواحهم ] ﴿ طَيِّبِينَ ﴾ . قال مجاهد : طيبين أحياء وأمواتاً أينما كانوا بالعمل الصالح ﴿ يَقُولُونَ ﴾ لهم ﴿ سَلاَمٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ .

ذكروا أن الملائكة تأتي ولي الله عند الموت فيقولون : السلام عليك يا ولي الله ، الله يقرئك السلام وتبشره الملائكة بالجنة . ذكروا أن الله يقول لهم : ادخلوا الجنة برحمتي واقتسموها بأعمالكم .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « الدرجة في الجنة فوق الدرجة كما بين السماء والأرض . وإن العبد ليرفع بصره فيلمع له برق يكاد يخطف البصر ، فيقول : ما هذا؟ فيقال له : هذا نور أخيك فلان . فيقول أخي فلان! كنا نعمل في الدنيا جميعاً ، وقد فضل عليّ هكذا؟ فيقال : إنه كان أحسن منك عملاً . قال : ثم يجعل في قلبه الرضا حتى يرضى »

١٬٩٣٣ / ٦٬٢٣٦