تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النحل

الجزء النحل · صفحة ٠
[سورة النحل — آية 35]

قوله : ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ الله مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلاَ ءَابَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ ﴾ أي : ما حرّموا على أنفسهم من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام والزرع . وهو قوله : ﴿ وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُوا : هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا . . . . ﴾ إلى آخر الآية . [ الأنعام : 136 ] . وقالوا لو كره الذي نحن عليه لحوّلنا عنه . فقال الله جواباً لقولهم : ﴿ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا ﴾ أي : عذابنا . وقد ذكر عنهم في سورة الأنعام قبل هذا القول فقال : ﴿ قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ﴾ أي : هل عندكم من حجة أنه لا يكره ما أنتم عليه ﴿ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ ﴾ [ الأنعام : 148 ] وقال في هذه الآية : ﴿ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ البَلاَغُ المُبِينُ ﴾ أي : ليس على الرسل إلا أن تبلغ أممها ما أرسلها به ربها إليهم ، ليس عليهم أكثر من ذلك .

١٬٩٣٦ / ٦٬٢٣٦