تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 187]

قوله : ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفْثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ﴾ . . . إلى قوله : ﴿ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ الله لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ﴾ . قد فسّرناه قبل هذا الموضع .

قوله : ﴿ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ ﴾ ذكروا عن عبد الله بن أبي أوفى أنه قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في سفر ، فغابت الشمس فقال : « انزل فاجدح لنا ، فقلت : إن عليك النهار . فقال : انزل فاجدح لنا . قلت : لو أمسيت قال : فانزل فاجدح لنا . فنزلت فجدحت له . فشرب . ثم قال : إذا جاء الليل هاهنا ، وأومأ بيده إلى المشرق ، فقد أفطر الصائم » .

وذكر بعضهم قال : ثلاثة من فعل النبوة : تعجيل الإِفطار ، والتبليغ في السحور ، والأخذ باليمين على الشمال في الصلاة . وبلغنا عن أبي ذر مثل ذلك ، غير أنه قال : وتأخير السحور .

قوله : ﴿ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي المَسَاجِدِ ﴾ . قال بعضهم : كان أحدهم يعتكف ، فإذا [ خرج من مُصلاَّهُ ] فلقي امرأته غشيها ، فنهى الله عن ذلك . وذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف للعشر الأواخر من رمضان ، ويشمر فيهن للصلاة . وإذا غشى المعتكف نقض اعتكافه .

ذكر الحسن أن المعتكف إذا غشي أعتق . فإن لم يجد أهدى بدنة؛ فإن لم يجد أطعم عشرين صاعاً .

قوله : ﴿ تِلْكَ حُدُودُ الله فَلاَ تَقْرَبُوهَا ﴾ أي لا تقربوا ما نهاكم الله عنه . ﴿ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله ءَايَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ أي لكي يتقوا .

١٩٤ / ٦٬٢٣٦