تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النحل

الجزء النحل · صفحة ٠
[سورة النحل — آية 56]

قوله : ﴿ وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ ﴾ يعني آلهتهم . أي : يجعلون لما لا يعلمون أنه خلق مع الله شيئاً ولا أمات ولا أحيى ولا رزق معه شيئاً ، ﴿ نَصِيباً مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ ﴾ . يعني قوله : ﴿ وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا ﴾ [ الأنعام : 136 ] . وقد فسَّرناه قبل هذا الموضع . [ وقال بعضهم : هم مشركو العرب جعلوا لأوثانهم وشياطينهم نصيباً مما رزقهم الله ] .

قال : ﴿ تَالله ﴾ وهو قسم ، أقسم الله بنفسه ﴿ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ ﴾ يقوله لهم ، لما يقولون إن الأوثان تقربهم إلى الله زلفى ، وإن الله أمرهم بعبادتها .

١٬٩٥٧ / ٦٬٢٣٦