تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النحل

الجزء النحل · صفحة ٠
[سورة النحل — آية 71]

قوله : ﴿ وَالله فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ ﴾ . يقول : هل منكم من أحد يكون هو ومملوكه في أهله وماله سواء؛ أي : إنكم لا تفعلون ذلك بمملوكيكم حتى تكونوا في ذلك سواء ، فالله أحق أن لا يُشرك به أحد من خلقه . وهو كقوله : ﴿ ضَرَبَ لَكُم مَّثَلاً مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مَّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ ﴾ [ الروم : 28 ] أي : كخيفة بعضكم بعضاً . قال : فهذا مثل ضربه الله . يقول : فهل أحد منكم يشارك مملوكه في زوجته وفراشه وماله ، أَفتعدلون بالله خلقه؟ .

قال : ﴿ أَفَبِنِعْمَةِ الله يَجْحَدُونَ ﴾ على الاستفهام ، أي : قد جحدوا نعمة الله .

١٬٩٧٢ / ٦٬٢٣٦