سورة النحل
الجزء النحل · صفحة ٠قوله : ﴿ ضَرَبَ الله مَثَلاً عَبْداً مَّمْلُوكاً لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ﴾ يعني الوثن ﴿ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً ﴾ يعني المؤمن ﴿ فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَجَهْراً ﴾ قال : ﴿ هَلْ يَسْتَوُونَ ﴾ يعني هل يستوي هذا الذي يعبد الوثن الذي لا يقدر على شيء ، والذي يعبد الله يرزقه الرزق الحسن ، أي : إنهما لا يستويان . ثم قال : ﴿ الحَمْدُ لِلَّهِ ﴾ أي : الشكر لله ﴿ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ .
قال بعضهم : هذا مثل ضربه الله للكافر؛ رزقه الله مالاً فلم يقدم فيه خيراً ، ولم يعمل فيه بطاعة الله ، قال الله ﴿ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ ينفق مِنْهُ ﴾ فهذا المؤمن؛ أعطاه الله رزقاً حلالاً طيباً ، فعمل فيه بطاعة الله ، وأنفق منه في سبيل الله ، وأخذه بشكر . قال الله : هل يستويان مثلاً ، أي : إنهما لا يستويان .