تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النحل

الجزء النحل · صفحة ٠
[سورة النحل — آية 81]

قوله : ﴿ وَالله جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلاً ﴾ يعني من المنازل ، تظلكم من الشمس والمطر ، وجعل لكم أيضاً ظلالاً من الشجر . ﴿ وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الجِبَالِ أَكْنَاناً ﴾ أي : غيرانا تكنّكم أيضاً من الحرّ والبرد والريح والأمطار ، يعني الغيران التي تكون في الجبال . ﴿ وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ ﴾ أي : من القطن والكتان والصوف . وقد قال في أول السورة : ﴿ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ ﴾ [ النحل : 5 ] أي : من البرد . قال : ﴿ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ﴾ يعني دروع الحديد تقيكم القتال . ﴿ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ﴾ أي : لكي تُسلِموا . يقول : إن أسلمتم تمّت عليكم النعمة بالجنة . وإن لم تسلموا لم تتمّ نعمته عليكم إذا صرتم إلى عذابه .

وبلغنا عن ابن عباس أنه كان يقرأها : لعلّكم تسلَمون أي : من الجراح في لبس الدروع .

١٬٩٨٢ / ٦٬٢٣٦