سورة النحل
الجزء النحل · صفحة ٠قوله : ﴿ إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى ﴾ أي : حق القرابة . ذكروا عن الحسن قال : حق الرحم ألا تحرمها ولا تهجرها . قال بعضهم : إن لم يكن لك مال تعطيه فامشِ إليه برجلك .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الرحم معلقة بالعرش ، وليس الواصل بالمكافىء ، ولكن الذي إذا انقطعت رحمه وصلها »
قوله : ﴿ وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ ﴾ أي : عن المعاصي ﴿ وَالمُنْكَرِ ﴾ أي : الكذب ﴿ وَالبَغْيِ ﴾ أي : أن يبغي بعضهم على بعض . وكل هذا من المعاصي . ﴿ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ ذكر مجاهد عن ابن عباس قال : لو أن جبلاً بغى على جبل لَدُكَّ الباغي منهما .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ما من ذنب أجدر أن يعجّل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدّخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم »
بلغنا أنه لما نزلت هذه الآية قال بعض المشركين : إن هذا الرجل ، يعنون محمداً ، ليأمر بمحاسن الأخلاق .